درس‌های استاد شریفی
🎤احمدحسین شریفی 🔴درس‌های فلسفه سیاسی فارابی 🔶متن‌خوانی کتاب آراء اهل المدينة الفاضلة 🔹جلسه سی و س
متن مربوط به درس ۳۳ فهذه و ما أشبهها هي آراء الجاهلة التي وقعت في نفوس كثير من الناس عن الأشياء التي تشاهد في الموجودات. و إذا حصلت لهم الخيرات التي غلبوا عليها، فينبغي أن تحفظ و تستدام و تمدّ و تزيّد، فانها إن لم يفعل بها ذلك نفدت. فقوم منهم رأوا أن يكونوا أبدا بأسرهم يطلبون مغالبة آخرين أبدا. و كلما غلبوا طائفة ساروا إلى أخرى. و آخرون يرون أن يمتدّوا ذلك من أنفسهم و من غيرهم، فيحفظونها و يدبرونها، اما من أنفسهم فبالغاية الارادية، مثل البيع و الشراء و التعاوض و غير ذلك، و اما من غيرهم فبالغلبة، و آخرون رأوا تزييدها في غيرهم بالوجهين جميعا. و آخرون رأوا ذلك بأن جعلوا أنفسهم قسمين: قسما يريدون تلك و يمدّونها من أنفسهم بمعاملات، و قسما يغالبون عليهم، فيحصلون طائفتين، كل واحدة منفردة بشيء: احداهما بالمغالبة و الأخرى بالمعاملة الارادية. و قوم منهم رأوا أن الطائفة المعاملة منها هي إناثهم، و المغالبة هي ذكورهم. و إذا ضعف بعضهم عن المغالبة جعل في المعاملة. فان لم يصلح لا لذا و لا لذاك جعل فضلا. و آخرون رأوا أن تكون الطائفة المعاملة قوما آخرين غير ما يغلبونهم و يستعبدونهم، فيكونوا هم المتولّين لضرورتهم و لحفظ الخيرات التي يغلبون عليها و امدادها و تزييدها. و آخرون قالوا إن التغالب في الموجودات إنما هي بين الأنواع المختلفة، و اما الداخلة تحت نوع واحد فان النوع هو رابطها الذي لأجله ينبغي أن يتسالم. فالإنسانية للناس هي الرباط؛ فينبغي أن يتسالموا بالانسانية، ثم يغالبون غيرهم فيما ينتفعون به من سائرها و يتركون ما لا ينتفعون به. فما كان مما لا ينتفع به ضارا غلب على وجوده، و ما لم يكن ضارا تركوه. و قالوا: فإذا كان كذلك فإن الخيرات التي سبيلها أن يكتسبها بعضهم عن بعض، فينبغي أن تكون بالمعاملات الارادية، و التی سبیلها ان تکتسب و تستفاد من سایر الانواع الاخر فینبغی ان تکون بالغلبه اذ کانت الاخری لانطق لها فتعمل المعاملات الارادیه. و قالوا فهذا هو الطبیعی للانسان: فاما الانسان المغالب فلیس بما هو مغالب طبیعیا. و لذلک اذا کان لابد من ان یکون هاهنا امة او طایفة خارجة عن الطبیعی للانسان تروم مغالبة سائر الطوائف علی الخیرات التی بها اضطرت الامة و الطائفة الطبیعیة الی قوم منهم ینفردون بمدافعة امثال اولئک ان وردوا علیهم یطلبون مغالبتهم و بمغالبتهم علی حق هؤلاء ان کانوا اولئک غلبوا علیه فتصیر کل طائفة فیها قوتان: قوة تغالب بها و تدافع، و قوة تعامل بها. و هذه التی بها تدافع لیست لها علی انها تفعل ذلک بارادتها، لکن یضطرها الی ذلک بما یرد علیها من خارج. و هؤلاء علی ضد ما علیه اولئک فان اولئک یرون ان المسالمة لا بوارد من خارج، و هؤلاء یرون ان المغالبة لا بوارد من خارج فیحدث من ذلک هذا الرأی الذی للمدن المسالمة. https://eitaa.com/Ostad_sharifi 🌹