صحیفه سجادیه
وَ کانَ مِنْ دُعَائِهِ علیهالسلام بِخَوَاتِمِ الْخَیرِ: یا مَنْ ذِکرُهُ شَرَفٌ لِلذَّاکرِینَ، وَ یا مَنْ شُکرُهُ فَوْزٌ لِلشَّاکرِینَ، وَ یا مَنْ طَاعَتُهُ نَجَاةٌ لِلْمُطِیعِینَ، صَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اشْغَلْ قُلُوبَنَا بِذِکرِک عَنْ کلِّ ذِکرٍ، وَ أَلْسِنَتَنَا بِشُکرِک عَنْ کلِّ شُکرٍ، وَ جَوَارِحَنَا بِطَاعَتِک عَنْ کلِّ طَاعَةٍ. فَإِنْ قَدَّرْتَ لَنَا فَرَاغاً مِنْ شُغْلٍ فَاجْعَلْهُ فَرَاغَ سَلَامَةٍ لَا تُدْرِکنَا فِیهِ تَبِعَةٌ، وَ لَا تَلْحَقُنَا فِیهِ سَأْمَةٌ، حَتَّی ینْصَرِفَ عَنَّا کتَّابُ السَّیئَاتِ بِصَحِیفَةٍ خَالِیةٍ مِنْ ذِکرِ سَیئَاتِنَا، وَ یتَوَلَّی کتَّابُ الْحَسَنَاتِ عَنَّا مَسْرُورِینَ بِمَا کتَبُوا مِنْ حَسَنَاتِنَا وَ إِذَا انْقَضَتْ أَیامُ حَیاتِنَا، وَ تَصَرَّمَتْ مُدَدُ أَعْمَارِنَا، وَ اسْتَحْضَرَتْنَا دَعْوَتُک الَّتِی لَا بُدَّ مِنْهَا وَ مِنْ إِجَابَتِهَا، فَصَلِّ عَلَی مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، وَ اجْعَلْ خِتَامَ مَا تُحْصِی عَلَینَا کتَبَةُ أَعْمَالِنَا تَوْبَةً مَقْبُولَةً لَا تُوقِفُنَا بَعْدَهَا عَلَی ذَنْبٍ اجْتَرَحْنَاهُ، وَ لَا مَعْصِیةٍ اقْتَرَفْنَاهَا. وَ لَا تَکشِفْ عَنَّا سِتْراً سَتَرْتَهُ عَلَی رُءُوسِ الْأَشْهَادِ، یوْمَ تَبْلُو أَخْبَارَ عِبَادِک. إِنَّک رَحِیمٌ بِمَنْ دَعَاک، وَ مُسْتَجِیبٌ لِمَنْ نَادَاک.